الشيخ الصدوق
383
من لا يحضره الفقيه
1126 - وروى عنه حفص بن البختري أنه قال : " يحسب لك إذا دخلت معهم ، وإن كنت لا تقتدي بهم حسب لك مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به " ( 1 ) . 1127 - وروى مسعدة بن صدقة " أن قائلا قال لجعفر بن محمد عليهما السلام : " جعلت فداك إني أمر بقوم ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ( 2 ) أفأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت وأصلي ؟ قال جعفر بن محمد عليهما السلام : سبحان الله أفما يخاف من يصلي على غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ( 3 ) " . 1128 - وروى عنه عليه السلام زيد الشحام أنه قال : " يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم ، صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه ، وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية فعل الله بجعفر ( 4 ) ما كان أسوء ما يؤدب أصحابه " . 1129 - وقال الصادق عليه السلام : " أذن خلف من قرأت خلفه " ( 5 ) . 1130 - وقال له عليه السلام رجل " أصلي في أهلي ثم أخرج إلى المسجد فيقدموني فقال : تقدم لا عليك وصل بهم " . 1131 - وروى هشام بن سالم عنه عليه السلام أنه قال : " في الرجل يصلي الصلاة
--> ( 1 ) " وان كنت " جملة مستأنفة والخبر في الكافي هكذا " يحسب لك إذا دخلت معهم وان لم تقتد بهم مثل ما يحسب - الخبر " . ( 2 ) أي ما يكرهني من الشتم وأمثاله . ( 3 ) فيه دلالة واضحة على عدم جواز الصلاة بدون الوضوء مع التقية أيضا . ( 4 ) يقال في الدعاء على الرجل : فعل الله بفلان ويعنون فعل الله به كذا وكذا ، والاختصار عند العرب دأب شايع وباب واسع ( م ح ق ) أقول : قوله " ما كان أحسن ما يؤدب وقوله " ما كان أسود " فعلا تعجب . ( 5 ) يدل على عدم الاعتداد بأذان المخالف واشتراط الايمان في الاذان ، ويمكن أن يكون باعتبار تركهم بعض فصول الاذان . ( م ت )